195- خطبة الجمعة: غمسةٌ في نعيم الجنة تنسيك بؤسك  |  191- خطبة الجمعة: {وأنذرهم يوم الحسرة}  |  190- خطبة الجمعة: اعتبروا يا دعاة الضلالة من فرعون  |  100ـ مع الحبيب المصطفى: «اذْكُرُوا الله, جَاءَت الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ»  |  99ـ مع الحبيب المصطفى: «وَمَتِّعْنَا بِأَسْمَاعِنَا وَأَبْصَارِنَا وَقُوَّتِنَا مَا أَحْيَيْتَنَا»  |  98ـ مع الحبيب المصطفى: «أَعُوذُ بالله وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ وَأُحَاذِرُ»  |  92ـ كلمة شهر شوال 1435هـ: (إن كنت حليماً كن عفوَّاً) .  |  80 ـ كلمة شهر شوال1434هـ : جمع له خمس خصال محمودة .  |  68ــ كلمة شهر شوال1433هـ: انظر إلى الواقع بعينين .  |  56ـ كلمة شهر شوال 1432هـ: وصايا من شهر رمضان .  |  44ـ كلمة شهر شوال1431هـ: ليحذر الواصل من المخالفات الشرعية .  |  32ـ كلمة شهر شوال: أيها الصائم القائم لا يستخفنَّك أمرٌ تافِه .  |  20ـ كلمة شهر شوال1429هـ: آثار الذنوب .  |  8ـ كلمة شهر شوال: إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا .  |  أسئلة هامة تتعلق بأحكام الحج والعمرة والزيارة  |  
 
 
 
 

أريد أن أستفتي

 
 
 
 
 
 

الكتب والمؤلفات

 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
الرجاء كتابة رقم الفتوى
*
 
 
 
 
البريد الالكتروني :
الاسم :
رمز التسجيل :

اشتراك
إلغاء
 
 
 

عدد الزوار  :  347340370

 
 
الصفحة الرئيسية
 

بسم الله الرحمن الرحيم  

 الإيمان بالله واليوم الآخر

الحمد لله رب العالمين, وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد, وعلى آله وصحبه أجمعين, أما بعد:

فيا أيُّها الإخوة الكرام: إِنَّ الإِيمَانَ باللهِ واليَوْمِ الآخِرِ يَجْعَلُ المُؤْمِنَ مُوقِنَاً بِأَنَّ المَصَائِبَ إِنْ لَمْ تُزَلْ عَنْهُ زَالَ عَنْهَا بالمَوْتِ لا مَحَالَةَ, لِذَا لا تَذْهَبُ نَفْسُهُ على الدُّنْيَا حَسَرَاتٍ.

الإِيمَانُ باللهِ واليَوْمِ الآخِرِ يَجْعَلُ قَلْبَ المُؤْمِنِ طَاهِرَاً من الحِقْدِ والحَسَدِ والإِثْمِ والبَغْيِ.

الإِيمَانُ باللهِ واليَوْمِ الآخِرِ يُعَزِّي المَظْلُومِينَ ويَجْعَلُ قُلُوبَهُم مُطْمَئِنَّةً, لأَنَّهُ في يَوْمِ القِيَامَةِ كُلٌّ سَيَأْخُذُ حَقَّهُ لا مَحَالَةَ, حَتَّى يُقَادَ للشَّاةِ الجَلْحَاءِ من الشَّاةِ القَرْنَاءِ, فلا ظُلْمَ ولا هَضْمَ.

﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾:

أيُّها الإخوة الكرام: يَقُولُ اللهُ تعالى: ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾. فَمَن آمَنَ واتَّبَعَ سُعِدَ سَعَادَةً لا يَشْقَى بَعْدَهَا أَبَدَاً.

ومَن تَمَرَّدَ وعَصَى شَقِيَ شَقَاءً لا يُسْعَدُ بَعْدَهُ أَبَدَاً, وخَسِرَ نَفْسَهُ وأَهْلَهُ, وتَحَسَّرَ ونَدِمَ نَدَامَةً تَتَقَطَّعُ مِنْهَا القُلُوبُ, وتَتَصَدَّعُ مِنْهَا الأَفْئِدَةُ أَسَفَاً.

أيُّها الإخوة الكرام: أَيُّ حَسْرَةٍ أَعْظَمُ من فَوَاتِ رِضَا اللهِ تعالى وجَنَّتِهِ, واسْتِحْقَاقِ سَخَطِهِ ونَارِهِ على وَجْهٍ لا يُمْكِنُ مَعَهُ الرُّجُوعُ لِيُسْتَأْنَفَ العَمَلُ, ولا سَبِيلَ لَهُ إلى تَغْيِيرِ حَالِهِ, ولا أَمَلَ.

روى الإمام البخاري عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ وسَلَّمَ: «يُؤْتَى بِالْمَوْتِ كَهَيْئَةِ كَبْشٍ أَمْلَحَ, فَيُنَادِي مُنَادٍ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ.

فَيَشْرَئِبُّونَ وَيَنْظُرُونَ, فَيَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟

فَيَقُولُونَ: نَعَمْ, هَذَا الْمَوْتُ, وَكُلُّهُمْ قَدْ رَآهُ.

ثُمَّ يُنَادِي: يَا أَهْلَ النَّارِ.

فَيَشْرَئِبُّونَ وَيَنْظُرُونَ, فَيَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟

فَيَقُولُونَ: نَعَمْ, هَذَا الْمَوْتُ, وَكُلُّهُمْ قَدْ رَآهُ.

فَيُذْبَحُ, ثُمَّ يَقُولُ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ, خُلُودٌ فَلَا مَوْتَ, وَيَا أَهْلَ النَّارِ, خُلُودٌ فَلَا مَوْتَ».

ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ﴾ وَهَؤُلَاءِ فِي غَفْلَةٍ أَهْلُ الدُّنْيَا ﴿وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾.

يَا أَهْلَ هذا البَلَدِ الحَبِيبِ, تَذَكَّرُوا يَوْمَ القِيَامَةِ عِنْدَ كُلِّ كَلِمَةٍ وفِعْلٍ, لأَنَّهُ في يَوْمِ القِيَامَةِ حَسْرَةٌ, بَلْ حَسَرَاتٌ, ونَدَامَةٌ, بَلْ نَدَامَاتٌ, وَأَسَفٌ, بَلْ تَأَسُّفَاتٍ.

يَوْمُ القيَامَةِ يَوْمُ الحَسَرَاتِ على الأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ, ويَوْمُ الحَسْرَةِ على التَّفْرِيطِ في طَاعَةِ اللهِ عزَّ وجلَّ, ويَوْمُ الحَسْرَةِ على الجُرْأَةِ على مَعْصِيَةِ اللهِ تعالى, بِحَيْثُ لَمْ يَسْلَمِ المُسْلِمُونَ من يَدِ هذا العَبْدِ ولا من لِسَانِهِ.

يَوْمُ القِيَامَةِ يَوْمُ الحَسْرَةِ, بِحَيْثُ لَمْ يَسْلُكِ العَبْدُ سَبِيلَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ وسَلَّمَ ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلَاً * يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانَاً خَلِيلَاً * لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولَاً﴾.

اللَّهُمَّ لا تَجْعَلْنَا من النَّادِمِينَ المُتَحَسِّرِينَ. آمين.

  أخوكم المُدَانُ لَكُم أحمد النعسان

  يرجوكم دعوة صالحة

 

 
 
جديد الفتاوى
 
 
جديد الموقع
 
 
 
 
 
برمجة وتصميم Shadows-IT