253ـ خطبة الجمعة: (وُلّيت عَلَيْكُمْ وَلَسْت بِخَيْرِكُمْ) درسٌ لكلِّ عاقل  |  248ـ خطبة الجمعة: أثر القول السديد في المجتمع  |  247ـ خطبة الجمعة: خطورة تكفير المؤمن  |  86ـ مع الحبيب المصطفى: «كيف بك إذا لبست سواري كسرى؟»  |  85ـ مع الحبيب المصطفى: {إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ}  |  84ـ مع الحبيب المصطفى: «نم على فراشي, وتسج ببردي»  |  83ـ مع الحبيب المصطفى: وَأَنَا مَهْمُومٌ عَلَى وَجْهِي  |  82ـ مع الحبيب المصطفى: وَسَتَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ فَسَيَسْأَلُكُمْ عَنْ أَعْمَالِكُمْ  |  88ـ كلمة شهر جمادى الثانية 1435هـ: ّ(أين تجارنا في الكربات)؟ .  |  76ـ كلمة شهر جمادى الثانية 1434هـ: أما تُرضيك هذه الآية الكريمة؟ .  |  64ـ كلمة شهر جمادى الثانية1433هـ: حصِّنوا أنفسكم بالدعاء .  |  52ـ كلمة شهر جمادى الثانية 1432هـ: ترويع المسلم ظلم عظيم .  |  40ـ كلمة شهر جمادى الثانية1431هـ: يا أختاه! لا تكوني مِعولاً يُهدَم بك الإسلام .  |  28ـ كلمة شهر جمادى الثانية لعام 1430هـ: عشق المال يورث المذلة والهوان .  |  16ـ كلمة شهر جمادى الثانية 1429هـ: إنه فهم العقل ونور الحكمة وينابيع العلم .  |  
 
 
 
 

أريد أن أستفتي

 
 
 
 
 
 

الكتب والمؤلفات

 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
الرجاء كتابة رقم الفتوى
*
 
 
 
 
البريد الالكتروني :
الاسم :
رمز التسجيل :

اشتراك
إلغاء
 
 
 

عدد الزوار  :  343108622

 
 
الصفحة الرئيسية
 

بسم الله الرحمن الرحيم

 ﴿أَفَلَا تَعْقِلُونَ؟﴾

الحمد لله رب العالمين, وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد, وعلى آله وصحبه أجمعين, أما بعد:

فيا أيُّها الإخوة الكرام: سَعَادَةُ العَبدِ تَكُونُ في قِيَامِهِ بِحَقِّ العُبُودِيَّةِ للهِ عزَّ وجلَّ, وبِحُسْنِ تَعَامُلِهِ مَعَ الخَلْقِ مَعَ كَمَالِ الرَّحمَةِ.

الكَلامُ سَهْلٌ نُطْقُهُ وزَخْرَفَتُهُ, لكنْ, الصَّعْبُ هوَ العَمَلُ بِمَا عَلِمَ العَبدُ, قال تعالى: ﴿أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ؟﴾.

أيُّها الإخوة الكرام: إنَّ الآمِرَ بالمَعْرُوفِ التَّارِكَ لَهُ, والنَّاهِي عن المُنكَرِ الفَاعِلَ لَهُ, يَنطَبِقُ عَلَيهِ الحَدِيثُ الصَّحِيحُ الذي رواه الإمام البخاري عَنْ أَبِي وَائِلٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ: قِيلَ لِأُسَامَةَ: لَوْ أَتَيْتَ فُلَانَاً فَكَلَّمْتَهُ.

قَالَ: إِنَّكُمْ لَتُرَوْنَ أَنِّي لَا أُكَلِّمُهُ إِلَّا أُسْمِعُكُمْ إِنِّي أُكَلِّمُهُ فِي السِّرِّ دُونَ أَنْ أَفْتَحَ بَابَاً لَا أَكُونُ أَوَّلَ مَنْ فَتَحَهُ, وَلَا أَقُولُ لِرَجُلٍ أَنْ كَانَ عَلَيَّ أَمِيرَاً إِنَّهُ خَيْرُ النَّاسِ بَعْدَ شَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.

قَالُوا: وَمَا سَمِعْتَهُ؟

يَقُولُ: قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «يُجَاءُ بِالرَّجُلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُلْقَى فِي النَّارِ, فَتَنْدَلِقُ أَقْتَابُهُ فِي النَّارِ, فَيَدُورُ كَمَا يَدُورُ الْحِمَارُ بِرَحَاهُ, فَيَجْتَمِعُ أَهْلُ النَّارِ عَلَيْهِ, فَيَقُولُونَ: أَيْ فُلَانُ, مَا شَأْنُكَ؟ أَلَيْسَ كُنْتَ تَأْمُرُنَا بِالْمَعْرُوفِ, وَتَنْهَانَا عَنْ الْمُنْكَرِ؟

قَالَ: كُنْتُ آمُرُكُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَلَا آتِيهِ, وَأَنْهَاكُمْ عَن الْمُنْكَرِ وَآتِيهِ».

ورَحِمَ اللهُ تعالى القَائِلَ:

يَـا أَيُّـهَا الـرَّجُـلُ المُـعَلِّمُ  غَيْرَهُ   ***   هَلا لِـنَفْسِكَ كَانَ ذَا التَّعْـلِـيمُ

وَأَرَاكَ تُـلْـقِـحُ بِالرَّشَادِ عُقُولَنَا   ***   نُصْحَاً وَأَنْتَ مِنَ الرَّشَادِ عَدِيمُ

ابْدَأ بِنَفْسِكَ فَانهَهَا عَـنْ   غَـيِّهَا   ***   فإذا انتَهَتْ عَنْهُ فَأَنْتَ حَكِيــمُ

فَهُنَاكَ يُسْمَعُ مَا تَقُولُ وَيُشْتَفَى    ***   بِالْقَوْلِ مِنْكَ، وَيَنْفَعُ الـتَّعْلِيـمُ

لاَ تَـنْـهَ عَـنْ خُـلُقٍ وَتأتِيَ مِثْلَهُ   ***   عَارٌ عَلَيْكَ إِذَا فَـعَلْتَ عَـظِيـمُ

أيُّها الإخوة الكرام: روى الإمام أحمد عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «مَرَرْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي عَلَى قَوْمٍ تُقْرَضُ شِفَاهُهُمْ بِمَقَارِيضَ مِنْ نَارٍ.

قُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟

قَالُوا: خُطَبَاءُ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا, كَانُوا يَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَيَنْسَوْنَ أَنْفُسَهُمْ, وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ, أَفَلَا يَعْقِلُونَ».

وفي الخِتَامِ, يَقُولُ سَيِّدُنَا عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: يَا حَمَلَةَ الْعِلْمِ, اعْمَلُوا بِهِ، فَإِنَّمَا الْعَالِمُ مَنْ عَمِلَ بِمَا عَلِمَ, وَوَافَقَ عِلْمُهُ عَمَلَهُ، وَسَيَكُونُ أَقْوَامٌ يَحْمِلُونَ الْعِلْمَ لاَ يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يُخَالِفُ عَمَلُهُمْ عِلْمَهُمْ, وَتُخَالِفُ سَرِيرَتُهُمْ عَلاَنِيَتَهُمْ, يَجْلِسُونَ حِلَقَاً فَيُبَاهِى بَعْضُهُمْ بَعْضَاً, حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَغْضَبُ عَلَى جَلِيسِهِ أَنْ يَجْلِسَ إِلَى غَيْرِهِ وَيَدَعَهُ، أُولَئِكَ لاَ تَصْعَدُ أَعْمَالُهُمْ فِى مَجَالِسِهِمْ تِلْكَ إِلَى اللهِ. رواه الدارمي.

اللَّهُمَّ وَفِّقْنَا لِمَا يُرْضِيكَ عَنَّا يَا أَحَمَ الرَّاحِمِينَ. آمين.

  أخوكم المُدَانُ لَكُم أحمد النعسان

  يرجوكم دعوة صالحة

 

 
 
جديد الفتاوى
 
 
جديد الموقع
 
 
 
 
 
برمجة وتصميم Shadows-IT