زوجها وعلاقته مع النساء  |  الفتن تهلك الحرث والنسل  |  ما نفذ مكرهم إلا من خلالنا  |  
 
 

أريد أن أستفتي

 
 
 
 
 
 

الكتب والمؤلفات

 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
الرجاء كتابة رقم الفتوى
*
 
 
 
 
البريد الالكتروني :
الاسم :
رمز التسجيل :

اشتراك
إلغاء
 
 
 

عدد الزوار  :  361539314

 
 
الصفحة الرئيسية
 

.

أظهروا لنا أحسن أخلاقكم.......

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَيَا أَيُّهَا الإِخْوِةُ الكِرَامُ: إِذَا أَرَدْنَا سَعَادَةَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ عَلَيْنَا أَنْ نَعُودَ إلى الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ المُطَهَّرَةِ، وَهَذِهِ العَوْدَةُ لَيْسَتْ نَافِلَةً، وَلَا تَطَوُّعَاً، وَلَا اخْتِيَارَاً، بَلْ إِنَّهُ الإِيمَانُ، أَوْ لَا إِيمَانَ، بَلْ هُوَ شَرْطُ الإِسْلَامِ، وَرُكْنُ الإِيمَانِ ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجَاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمَاً﴾. ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالَاً مُبِينَاً﴾.

العَوْدَةُ إلى الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ عَوْدَةُ وَاقِعٍ وَمَنْهَجُ حَيَاةٍ، لَا عَوْدَةُ كَلَامٍ دُونَ أَفْعَالٍ، وَوَاللهِ مَا ذَلَّتِ الأُمَّةُ إلا عِنْدَمَا تَبَايَنَ قَوْلُهَا عَنْ فِعْلِهَا.

أَيُّهَا الإِخْوِةُ الكِرَامُ: وَمِنْ قَوَاعِدِ الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ أَنْ نُعَامِلَ النَّاسَ حَسْبَ الظَّاهِرِ دُونَ السَّرَائِرِ، لِأَنَّ السَّرِيرَةَ وَالقَلْبَ لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِمَا إلا اللهُ تعالى.

هُنَاكَ مَنْ يَحْكُمُ على النِّيَّاتِ وَالسَّرَائِرِ، وَهَذَهِ مَنْزِلَةٌ خَطِيرَةٌ، وَزَلَّةٌ عَظِيمَةٌ، لِأَنَّ النَّوَايَا وَالقُلُوبَ وَالسَّرَائِرَ لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهَا إلا اللهُ تعالى، أَمَّا نَحْنُ فَلَا يَجُوزُ أَنْ نَتَعَدَّى الحُكْمَ على الظَّوَاهرِ.

يَقُولُ سَيِّدُنَا عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: أَظْهِرُوا لَنَا أَحْسَنَ أَخْلَاقِكُمْ، وَاللهُ أَعْلَمُ بِسَرَائِرِكُمْ، فَإِنَّهُ مَنْ أَظْهَرَ لَنَا عَلَانِيَةً حَسَنَةً ظَنَنَّا بِهِ حُسْنَاً، وَمَنْ أَظْهَرَ لَنَا سُوءَاً، وَزَعَمَ أَنَّ سَرِيرَتَهُ حَسَنَةٌ لَمْ نُصَدِّقْهُ.

أَيُّهَا الإِخْوِةُ الكِرَامُ: يَجِبُ عَلَيْنَا أَنْ نَتَوَرَّعَ عَنْ ذَلِكَ، وَذَلِكَ لِقَوْلِ اللهِ تعالى: ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾. وَلِقَوْلِهِ تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرَاً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ﴾. وَسُوءُ الظَّنِّ هُوَ ظَنُّ السُّوءِ وَالشَّرِّ بِأَهْلِ الخَيْرِ وَالصَّلَاحِ.

تَذَكَّرُوا أَيُّهَا الإِخْوِةُ الكِرَامُ، قَوْلَ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللهِ لَا يُلْقِي لَهَا بَالَاً يَرْفَعُهُ اللهُ بِهَا دَرَجَاتٍ، وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللهِ لَا يُلْقِي لَهَا بَالَاً يَهْوِي بِهَا فِي جَهَنَّمَ» رواه الإمام البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ.

وَمِنْ أَخْطَرِ الكَلِمَاتِ التي يَتَكَلَّمُهَا الرَّجُلُ تَكْفِيرُ مَنْ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إلا اللهُ، مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ؛ وَذَلِكَ بِالحُكْمِ على البَاطِنِ، وَإِسْقَاطِ الظَّاهِرِ.

مَنْ مِنَ الأُمَّةِ لَا يَذْكُرُ قَوْلَ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «أَفَلَا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ؟» رواه الإمام مسلم عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ.

اللَّهُمَّ رُدَّنَا إِلَيْكَ رَدَّاً جَمِيلَاً. آمين.

**        **     **

أخوكم.....

أحمد شريف النعسان

يرجوكم دعوة صالحة

 
 
جديد الفتاوى
 
 
جديد الموقع
 
 
 
 
 
برمجة وتصميم Shadows-IT