السؤال :
هل يجوز للمرأة المسلمة أن تخلو برجل صالح، إذا أراد أن يقوم ببعض الإصلاحات في بيتها؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 6696
 2015-01-19

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

روى الشيخان عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِيَّاكُمْ وَالدُّخُولَ عَلَى النِّسَاءِ».

فَقَالَ رَجُلٌ مِن الْأَنْصَارِ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَرَأَيْتَ الْحَمْوَ؟

قَالَ: «الْحَمْوُ الْمَوْتُ».

وروى الترمذي عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُما، عن النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَلَا لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلَّا كَانَ ثَالِثَهُمَا الشَّيْطَانُ».

وروى الإمام أحمد عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنهُما قَال: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ باللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَخْلُوَنَّ بِامْرَأَةٍ لَيْسَ مَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ مِنْهَا، فَإِنَّ ثَالِثَهُمَا الشَّيْطَانُ».

وروى الشيخان عَن الْمُغِيرَةِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ: قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: لَوْ رَأَيْتُ رَجُلاً مَعَ امْرَأَتِي لَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ غَيْرَ مُصْفَحٍ.

فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «أَتَعْجَبُونَ مِنْ غَيْرَةِ سَعْدٍ؟ واللهِ لَأَنَا أَغْيَرُ مِنْهُ، واللهُ أَغْيَرُ مِنِّي، وَمِنْ أَجْلِ غَيْرَةِ اللهِ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ».

وبناء على ذلك:

فلا يَجُوزُ للمَرأَةِ أن تَخلُوَ بِرَجُلٍ ولو كَانَ صَالِحَاً بِدُونِ زَوجٍ أو مَحْرَمٍ، لأنَّهُ لا عِصْمَةَ إلا للأَنبِيَاءِ، ورَحِمَ اللهُ تعالى من قَالَ:

لَا يَأْمَـنَـنَّ عَـلَى الـنِّسَاءِ أَخٌ أَخاً   ***   مَـا فِي الـرِّجَـالِ عَـلَى الـنِّسَاءِ أَمِينُ

إنَّ الْأَمِينَ وَإِنْ تَـحَـفَّـظَ جُهْدَهُ   ***   لَا بُــدَّ أَنَّ بِـنَـظْــرَةٍ سَــيَــخُـونُ

هذا، والله تعالى أعلم.