150ـ لقد حجَّرت واسعًا
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
إنَّ الرِّجَالَ العِظَامَ كُلَّمَا ارتَفَعُوا إِلَى آفَاقِ الكَمَالِ، اتَّسَعَتْ صُدُورُهُمْ، وامتَدَّ حِلْمُهُمْ، والتَمَسُوا لِلنَّاسِ الأَعذَارَ لِأَغْلَاطِهِمْ، وأَخَذُوهُمْ بالرِّفقِ، ومَا ذَاكَ إِلَّا لِرِقَّةِ قُلُوبِهِمْ.
ولَيسَ هُنَاكَ عَظِيمٌ فِي الأخلَاقِ أَعظَمُ من سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ ﷺ ، الَّذِي ارتَقَى إِلَى أَعلَى دَرَجَاتِ الكَمَالِ، فَكَانَ صَدْرُهُ الشَّرِيفُ ﷺ أَوْسَعَ الصُّدُورِ، وَكَانَ قَلْبُهُ الشَّرِيفُ أَرَقَّ القُلُوبِ، وَظَهَرَتْ رِقَّةُ قَلبِهِ ﷺ فِي أَشَدِّ الأَوْقَاتِ، وَأَحْلَكِ الظُّرُوفِ، فَفِي يَومِ أُحُدٍ شُجَّ رَأْسُهُ الشَّرِيفُ، وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ، فَقِيلَ لَهُ وَهُوَ فِي هَذَا المَوْقِفِ العَصِيبِ: أَلَا تَدْعُو اللهَ عَلَى المُشْرِكِينَ؟
فَمَا كَانَ جَوَابُ صَاحِبِ القَلْبِ الرَّحِيمِ، الَّذِي امْتَلَأَ رِقَّةً عَلَى خَلْقِ اللهِ أَجْمَعِينَ، إِلَّا أَنْ قَالَ: «إنَّ اللهَ تَعَالَى لَمْ يَبْعَثْنِي طَعَّانًا وَلَا لَعَّانًا، وَلَكِنْ بَعَثَنِي دَاعِيَةً وَرَحْمَةً.......المزيد
150ـ لقد حجَّرت واسعًا
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
إنَّ الرِّجَالَ العِظَامَ كُلَّمَا ارتَفَعُوا إِلَى آفَاقِ الكَمَالِ، اتَّسَعَتْ صُدُورُهُمْ، وامتَدَّ حِلْمُهُمْ، والتَمَسُوا لِلنَّاسِ الأَعذَارَ لِأَغْلَاطِهِمْ، وأَخَذُوهُمْ بالرِّفقِ، ومَا ذَاكَ إِلَّا لِرِقَّةِ قُلُوبِهِمْ.
ولَيسَ هُنَاكَ عَظِيمٌ فِي الأخلَاقِ أَعظَمُ من سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ ﷺ ، الَّذِي ارتَقَى إِلَى أَعلَى دَرَجَاتِ الكَمَالِ، فَكَانَ صَدْرُهُ الشَّرِيفُ ﷺ أَوْسَعَ الصُّدُورِ، وَكَانَ قَلْبُهُ الشَّرِيفُ أَرَقَّ القُلُوبِ، وَظَهَرَتْ رِقَّةُ قَلبِهِ ﷺ فِي أَشَدِّ الأَوْقَاتِ، وَأَحْلَكِ الظُّرُوفِ، فَفِي يَومِ أُحُدٍ شُجَّ رَأْسُهُ الشَّرِيفُ، وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ، فَقِيلَ لَهُ وَهُوَ فِي هَذَا المَوْقِفِ العَصِيبِ: أَلَا تَدْعُو اللهَ عَلَى المُشْرِكِينَ؟
فَمَا كَانَ جَوَابُ صَاحِبِ القَلْبِ الرَّحِيمِ، الَّذِي امْتَلَأَ رِقَّةً عَلَى خَلْقِ اللهِ أَجْمَعِينَ، إِلَّا أَنْ قَالَ: «إنَّ اللهَ تَعَالَى لَمْ يَبْعَثْنِي طَعَّانًا وَلَا لَعَّانًا، وَلَكِنْ بَعَثَنِي دَاعِيَةً وَرَحْمَةً.......المزيد